وفائدة التخليل: إيصالُ الماء إلى الشعر والبشرة، ومباشرةُ الشعر باليد؛ ليحصل تعميمُه بالماء.
وليس التخليل بواجب اتفاقاً، إلا إن كان الشعر مُلبَّداً بشيءٍ يحول بين الماء وبين الوصول إلى أصوله (١) ؛ فإن كان، وجب؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّ تحتَ كلِّ شعرةٍ جنابةً، فاغسلوا الشعرَ، وأنقوا البشرةَ" رواه أبو داود (٢) .
(حتى إذا ظن) ، أي: لم يزل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يخلل شعره بإيصال الماء إلى أصوله مُدْخِلاً له بأصابع يديه إلى أن ينتهي إلى حال ظنه (أنه قد أروى) بالماء (بشرته) ؛ أي: ظن تروية بشرة شعره، وهي ظاهر جلده.
والمراد: إيصال الماء إلى جميع الجلد، ولا يكون ذلك إلا بعد ابتلال أصول الشعر أو كله، المعبر عنه بالري مجازاً عن الابتلال (٣) .
(أفاض) - صلى الله عليه وسلم - (عليه الماء) ، أي: أساله، والإفاضة: الإسالة.
واستدل به على عدم وجوب الدلك.
قال القاضي عياض: لم يأت في شيءٍ من الروايات في أعضاء الغسل ذِكْرُ التكرار (٤) .
وتعقَّبه الحافظ ابن حجر بأنه ورد من طريق صحيحة أخرجها النسائي،