ذلك، لم تأته ميمونة - رضي الله عنها - بالمنديل (١) .
وفي لفظٍ: ثم أتيته بالمنديل، فرده (٢) . وفي آخر: فناولته ثوبًا، فام يأخذه (٣) .
(فجعل - صلى الله عليه وسلم - ينفض الماء) عن أعضائه الشريفة (بيده) .
وفي لفظٍ: فانطلق وهو ينفض يديه (٤) .
وفي آخر: فناولته خرقةً، فقال بيده هكذا، ولم يُردها (٥) .
قال ابن دقيق العيد: نفضُه - صلى الله عليه وسلم - الماءَ بيده يدل على أَنْ لا كراهةَ في التنشيف؛ لأن كلًا منهما إزالة (٦) .
وعند الشافعية: في التنشيف خمسة أوجه؛ أشهرها: الاستحبابُ تركه. وقيل: مكروهٌ. وقيل: مباحٌ (٧) . وقيل: مستحبٌ. وقيل: مكروهٌ في الصيف دون الشتاء. كما قاله في "الفتح" (٨) .
وليس عندنا فيه إلا الإباحة -على المعتمد-، أو الكراهة -على مرجوحٍ -.