فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 4025

عبد الرحمن، عن عائشة - رضي الله عنها -: كان إذا أراد أن ينام وهو جنبٌ، توضأ وضوءه للصلاة (١) . وهذا السياق أفصح في المراد.

وللبخاري عنها مثلُه بزيادة: غسل الفرج (٢) .

وفيه رد على من حمل الوضوء على التنظيف، وقد بيَّن النَّسائي سببَ ذلك في روايته من طريق ابن عون، عن نافع، قال: أصاب ابنَ عمر جنابةٌ، فأتى عمرَ، فسأله، فأتى عمرُ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فاستأمره، فقال: "ليتوضأ ويرقد" (٣) .

قال ابن دقيق العيد: جاء الحديث بصيغة الأمر، وجاء بصيغة الشرط، وهو متمسكٌ لمن قال بوجوبه (٤) .

قال ابن عبد البر: ذهب الجمهور إلى أنه للاستحباب، وذهب أهل الظاهر إلى إيجابه، وهو شذوذٌ (٥) .

وقال ابن العربي: قال مالك، والشافعي: لا يجوز للجنب أن ينام قبل أن يتوضأ (٦) .

قال الحافظ في "الفتح": واستنكر بعض المتأخرين هذا النقل، وقال: لم يقل الشافعي بوجوبه، ولا يعرف ذلك أصحابه. وهو كما قال، لكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت