قال في "شرح الوجيز": المذهب: طهارةُ مني الآدمي مطلقًا، وعليه جماهير علمائنا، ونصروه، سواءٌ كان من احتلامٍ، أو جماعٍ، من رجلٍ، أو امرأةٍ، فلا يجب فيه فرك ولا غسلٌ.
وقال أبو إسحاق: يجب أحدُهما.
وعنه - أي: الإمام-: أنه نجسٌ، ويجزىء فركُ يابسه، ومسحُ رَطْبه؛ كالحنفية. واختاره بعض علمائنا.
وعنه: أنه نجسٌ، يجزىء فركُ يابسه من الرجل دون المرأة.
وعنه: أنه كالبول (١) .
وبالمذهب المعتمد قال سعدُ بن أبي وقاص، وابنُ عمر، وابن عباسٍ - رضي الله عنهم-، وعطاء، والشافعي، وداود، وأبو ثورٍ، وابن المنذر (٢) .
وقد روى الدارقطني عن ابن عباس - رضي الله عنهما -، قال: سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المني يصيب الثوب، فقال: "إنما هو بمنزلة المُخاط والبصاق، وإنما يكفيك أن تمسحَه بخِرْقَةٍ أو إذْخِرَةٍ" (٣) .
وروي هذا الحديث موقوفًا على ابن عباس، ولم يرفعه غيرُ إسحاق الأزرق، عن شريكٍ (٤) .
قال في "شرح الهداية": وهذا لا يقدح؛ لأن إسحاق إمام متخرَّجٌ عنه