فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 4025

وهو صريحٌ في النسخ، على أن حديث: "الغسل وإن لم يُنزل" أرجحُ من حديث: "الماء من الماء" ؛ لأنه بالمنط??ق، وترك الغسل من حديث الماء من الماء بالمفهوم، أو بالمنطوق أيضاً، لكن ذاك أصرح.

وروى ابن أبي شيبة وغيره، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: أنه حمل حديث الماء من الماء على صورة مخصوصة، وهي: ما يقع في المنام من رؤية الجماع (١) ، وهو تأويلٌ يجمع بين الحديثين من غير معارض كما في "الفتح" (٢) ، انتهى.

وفي "مسلم" باب: نسخ الماء من الماء، ووجوب الغسل، ثم روى بسنده، عن أبي العلاء بنِ الشِّخِّير، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينسخ حديثُه بعضُه بعضًا (٣) .

والحاصل: وجوبُ الغسل بتغييب الحشفة في الفرج الأصلي، وإن لم ينزل، وفاقًا للأئمة الثلاثة، ولجمهور الأمة، والله أعلم.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت