وقال النووي: هو متعيِّنٌ، أو قريبٌ من المتعيق؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - أراد إثباتَ الاستحاضة، ونفيَ الحيض.
وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -: (فإذا أقبلت الحيضة) ، فيجوز فيه الوجهان معًا جوازًا حسنًا (١) ، كما في "الفتح" ، ثم قال: والذي في روايتنا: -بفتح الحاء- في الموضعين (٢) .
(فاتركي الصلاة) قدرَ أيام حيضتك، (فإذا ذهب قدرُها) ، أي: الأيام التي كنت تحيضين فيها.
وصحَّفه بعضُ الطلبة، فقال: فإذا ذهب قَذَرُها -بالذال المعجمة المفتوحة-، قاله ابن دقيق العيد (٣) .
(فاغسلي عنك الدم وصلي) ، أي: بعد الاغتسال -كما مر-.
وفي بعض طرق البخاري: قال - يعني: عروة بن الزبير-: ثم توضئي لكل صلاة حتى يجيء ذلك الوقت (٤) .
وزعم ابن حزم أن الزيادة هذه موقوفة على عروة، وليس كذلك؛ كما رده الحافظ ابن حجر.
تنبيه:
قوله - صلى الله عليه وسلم -: "قدر الأيام التي كنت تحيضين .... " الحديث. فيه: الردُّ إلى أيام العادة.