وروى اللفظ الأول أيضاً: أبو داود، وابن ماجه، والنسائي، والحاكم، وصححه (١) ، وقال أبو داود: هكذا الرواية الصحيحة: دينارٌ أو نصف دينار، وربما لم يرفعه شعبة (٢) .
وقد صحح هذا الحديث ابنُ القطان -أيضاً- (٣) .
وقال أبو داود: سمعت أحمدَ يقول -وقد سئل عن الرجل يأتي امرأته وهي حائض-: ما أحسنَ حديثَ عبد الحميد! قيل له: فتذهب إليه؟ قال: نعم، يعني: اللفظ الأول (٤) .
وقال أكثر العلماء: لا يلؤمه شيء إلا التوبة فقط مطلقًا، وهو قول الأئمة الثلاثة، واختاره منا: أبو بكر في "التنبيه" ، وابن عبدوس في "تذكرته" ، وجزم به في "الوجيز" ، وإليه ميل الموفق، والشارح، وقدمه ابن تميم (٥) .
قال في "المغني": وهو قولُ أكثر أهل العلم؛ لأنه وطءٌ حرم للأذى (٦) . أو وطء لا لأجل العبادة، فلم يوجب كفارة؛ كالوطء في الموضع المكروه، وكالزنا.
وفي الحديث اضطراب، وإن ثبت، حُمل على الاستحباب.