فهرس الكتاب
يبينْ، دلَّ على عدم الوجوب؛ لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة غيرُ جائزٍ، ولاسيما وقد اقترن بهذا الأمرُ بقضاء الصوم (١) .
وتقدم في حديث أول الباب انعقادُ الإجماع على عدم القضاء؛ فقد نقل ابن المنذر (٢) وغيره إجماعَ أهل العلم على ذلك.
وروى عبد الرزاق، عن معمرٍ: أنه سأل الزهري عنه، فقال: أجمع الناس عليه (٣) .
وحكى ابن عبد البر عن طائفةٍ من الخوارج: أنهم كانوا يوجبونه (٤) .
وعن سَمُرَةَ بنِ جُنْدُبٍ: أنه كان يأمر به، فأنكرت عليه أُمُّ سلمَة (٥) ، لكن استقر الإجماع على عدم الوجوب، كما قال الزهري وغيره.
قال في "الفروع": ولعل المراد: إلا ركعتي الطواف؛ لأنهما نسكٌ لا آخرَ لوقته، فَيُعَايا بها.
قال: ويتوجَّه: أنَّ وصفه - عليه السلام - لها بنقصان الدين بترك الصلاة زمنَ الحيضِ، يقتضي أَلَّا تُثاب عليها؛ ولأن نيَّتها تركُها زمن الحيض، وفضلُ الله يؤتيه من يشاء، بخلاف المريض والمسافر (٦) .
* * *