الإمامُ والأصحاب، كما في "الفروع" ، فالنفقةُ فيه أفضلُ.
ونقل جماعةٌ: الصدقةُ على قريبه المحتاج أفضلُ، مع عدم الحاجة إليه، ذكره الخلال وغيره (١) . ويأتي الكلام عليه في بابه -إن شاء الله تعالى-.
(قال) ابن مسعودٍ - رضي الله عنه -: (حدثني بهن) ؛ أي: الخصالِ المذكورةِ ( [رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -] ) .
وفيه: تقريرٌ وتأكيدٌ لما تقدم، وأنه باشر السؤال وسمع الجواب.
(ولو استزدتُه) - صلى الله عليه وسلم -، (لزادني) ؛ من هذا النوع، وهي مراتب أفضل الأعمال، أو من مطلق المسائل المحتاج إليها.
زاد الترمذي، من طريق المسعودي، عن الوليد: . فسكت عني رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ولو استزدتُه لزادني (٢) ؛ فكأنه استشعر منه مشقةً. ويؤيده ما في روايةٍ لمسلم: فما تركت أستزيده إلا [إ] رعاء عليه (٣) ؛ أي: مشقةً عليه؛ لئلا يسأم (٤) .
وفي الحديث: تعظيم بر الوالدين، وأن أعمال البر يفضل بعضُها على بعضٍ.
وفيه: السؤال عن مسائلَ شتى في وقتٍ واحدٍ، والرفقُ بالعالم، والتوقُّفُ عن الإكثار عليه خشيةَ ملاله، وما كان عليه الصحابةُ من تعظيمِ النبي - صلى الله عليه وسلم -، والشفقةِ عليه - صلى الله عليه وسلم -، وغير ذلك، والله أعلم (٥) .