(و) كان - صلى الله عليه وسلم - يصلي (المغرب) ، وهو في الأصل: مصدرُ غَرَبَتِ الشمسُ غُروبًا ومَغْرِبًا، ثم سميت الصلاة مغربًا، أو على حذف مضاف؛ أي: صلاة المغرب (١) (إذا وجبت) ؛ أي: غابت.
وأصل الوجوب: السقوطُ (٢) ، والمراد: سقوطُ قرص الشمس؛ بأن يغيب حاجبُها الفوقاني، وفاعل وجبت مستتر، وهو الشمس.
وفي رواية أبي داود، عن مسلم بن إبراهيم: والمغربَ إذا غربت الشمسُ (٣) .
ولأبي عوانة، من طريق أبي النضر عن شعبة: والمغربَ حين تجبُ الشمس (٤) ؛ أي: تسقط.
وفيه دليلٌ: أن سقوط قرص الشمس يدخل به وقتُ المغرب، ولا يخفى أن محلَّه ما إذا كان لا يحول بين رؤيتها غاربةً وبين الرائي حائلٌ (٥) .
ويستدل على غروبها بطلوع الليل من المشرق. وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: "إذا غَرَبَتِ الشمسُ من هاهنا، وطلعَ الليلُ من هاهنا، فقد أفطرَ الصائمُ" (٦) .