فهرس الكتاب

الصفحة 653 من 4025

ولم يخرج البخاري في هذا شيئًا، وإنما أخرج: "لا تغلبنكم الأعرابُ على اسمِ صلاتِكم المغربِ" ، قال: "وتقول الأعراب: هي العشاء" (١) .

قال الأزهري: وإنما سَمَّوها عتمةً باسم عتمة الليل، وهي ظلمةُ أوله، وإعتامُهم بالإبل: إذا راحت عليهم النَّعَمُ بعد المساء، أناخوها، ولم يحلبوها حتى يُعتموا؛ أي: يدخلوا في عتمة الليل، وهي ظلمته، وكانوا يسمُّون تلكَ الحلبة: عتمةً باسم عتمةِ الليل. ثم قالوا: لصلاة العشاء: العتمة، لأنها تؤدَّى في ذلك الوقت. يقال: أعتم الليل، وعَتَمَ لغةٌ (٢) .

ولا يُكره تسمية العشاء بالعتمة على المعتمد؛ لما ثبت في عدة أحاديث تسميتُها بذلك.

(أحيانًا وأحيانًا) ، ولمسلم: أحيانًا يؤخرها، وأحيانًا يعجِّل (٣) .

كان - صلى الله عليه وسلم - (إذا رآهم) ؛ أي: الصحابةَ - رضي الله عنهم - قد (اجتمعوا، عَجَّل) بالصلاة (وإذا رآهم) - صلى الله عليه وسلم - (أبطؤوا) عن الاجتماع، (أخَّر) الصلاةَ بمن حضر منتظرًا اجتماعَهم.

وفي رواية للبخاري، من رواية مسلم بن إبراهيم، عن شعبة: إذا كثر الناسُ، عَجَّلَ، وإذا قَلُّوا أَخَّر (٤) . ونحوه لأبي عوانة (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت