واحتج - يعني: الإمام أحمد- لهذه الرواية بفعل ابنِ عمر (١) ، جزم بها القاضي في "جامعه" (٢) .
وقال الترمذي: كره أكثرُ أهل العلم النومَ قبل صلاة العشاء، ورخَّصَ فيه بعضُهم في رمضان خاصة، انتهى (٣) .
قال في "الفتح": ومن نُقلت عنه الرخصةُ، قُيِّدت عنه في أكثر الروايات بما إذا كان له من يوقظه، أو عرف من عادته أنه لا يستغرق وقتَ الاختيار بالنوم. وهذا جيدٌ؛ حيث قلنا: إن علة النهي: خشيةُ خروج الوقت (٤) .
وحمل الطحاوي الرخصةَ على ما قبل دخول وقت العشاء، والكراهةَ على ما بعد دخوله (٥) .
(و) كان - صلى الله عليه وسلم - يكره (الحديث بعدها) ؛ أي: المحادثة بعد صلاة العشاء.
قال في "الفروع": والحديثُ؛ أي: يكره بعدها في الجملة؛ وفاقًا، إلا لشغلٍ في أمر المسلمين، وشيءٍ يسيرٍ، والأصح: وأَهْلٍ (٦) .
وفي "الإقناع": أو ضيفه (٧) ؛ لأنه خيرٌ ناجزٌ، فلا يُترك لمفسدة متوهَّمةٍ (٨) .