من التفاوت، فإن قول: حشا الله تقتضي من التراكم وكثرة أجزاء المحشو ما لاتقتضيه ملأ.
وقد قيل: إن شرط الراوية بالمعنى؛ كون اللفظين مترادفين، على أن لك أن تقول: على كل حال رواية اللفظ بعينه أفضل، فلعل ابنَ مسعود - رضي الله عنه - تحرى الأفضل، وإن لم ير المنع من الرواية بالمعنى (١) .
تنبيهان:
الأول: لا يخفى أن هذه الأحاديث ناطقةٌ بأن الصلاة الوسطى هي صلاةُ العصر، وهي في البخاري، ومسلم، والترمذي، والنسائي، من حديث علي (٢) .
وفي مسلم أيضاً عنه بلفظ: "كما حبسونا عن الصلاة الوسطى حتى غربت الشمس" (٣) ، يعني بالوسطى: العصر.
وروى الإمام أحمد، والترمذي، من حديث سَ??ُرَةَ، رفعه، قال: "صلاة الوسطى: صلاة العصر" (٤) .
وروى ابن جرير، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -، رفعه: "الصلاةُ الوسطى: صلاة العصر" (٥) .
وأخرج من طريق كُهيل بن حرملَة: سئل أبو هريرة عن الصلاة