فهرس الكتاب

الصفحة 681 من 4025

وقيل: إنها الظهر، وهو القول الثاني لأبي حنيفة، ورجحه الجلال السيوطيُّ في رسالةٍ له، والصحيحُ المعتمد: أنها العصر، والله تعالى أعلم.

الثاني: ربما احتج من قال بأن آخر وقت الاختيار لصلاة العصر ما لم تحمرَّ الشمس، بهذا الحديث، وتقدم أن معتمد المذهب-: أن آخره صيرورة ظلِّ الشيء مثليه سوى ظل الزوال، وهو اختيار الخِرَقي، وأبي بكر، والقاضي، وكثيرٍ من أصحابه، وقدَّمه في "المحرر" (١) ، و "الفروع" (٢) ، و "الإقناع" (٣) ، وقطع به في "المنتهى" (٤) ، وغيره؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس - رضي الله عنهما -: "الوقتُ ما بين هذين" (٥) .

وعن الإمام أحمد رواية: حتى تصفرَّ الشمس، اختاره جماعة.

قال في "الفروع": وهي أظهرُ؛ خلافًا للشافعي (٦) ، وصحَّحها في "الشرح الكبير" ، وابن تميم، وجزم بها في "الوجيز" ، واختارها الموفق، والمجد (٧) ؛ لما روى ابن عمر [و] - رضي الله عنهما -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "وقتُ العصرِ ما لم تصفرَّ الشمسُ" رواه مسلم (٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت