فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 4025

فمن المتفق عليه: ما روى (- رضي الله عنه -، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: لا صلاة بعد الصبح) ، يعني: من النوافل المطلقة؛ أي: تحرم ولا تصح، ويستمر المنعُ من طلوع الفجر (حتى ترتفع الشمس) ارتفاعًا يذهب عنه صفرة الشمس أو حمرتها، وهو مقدَّرٌ بقدر رُمْح، (ولا صلاة) ، أي: يحرم النفل المطلَق، ولا يصحُّ (بعد) صلاة (العصر) ، ويستمر المنع من فراغ صلاة العصر (حتى تغيب الشمس) ، أي: يغيب حاجبها الفوقاني.

قال الحافظ المصنف - رحمه الله، ورضي عنه -: (يقال: شرقت الشمس) ، يعني: من الثلاثي: (إذا طلعت) .

(و) يقال: (أشرقَتْ) من الرباعي: إذا (أضاءت) بنورها، (وصَفَتْ) من الصفرة والحمرة.

وتقدم أنه روي باللفظين معًا.

قال في "الفتح": حكى أبو الفتح اليعمريُّ عن جماعة من السلف: أنهم قالوا: إن النهي عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر، إنما هو إعلامٌ بأنهما لا يُتطوع بعدهما، ولم يقصد الوقت بالنهي كما قصد به وقت الطلوع ووقت الغروب (١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت