(عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما -: أنَّ) أمير المؤمنين (عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -) قد اتفق الرواة على أن هذا الحديث من رواية جابر - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، إلا حجَّاجَ بنَ نُصير، فإنه رواه بسنده عن جابر، عن عمر، فجعله من مسند عمر، تفرد بذلك حجاج، وهو ضعيف (١) .
(جاء) يعني: عمرَ - رضي الله عنه - (يوم الخندق) ، وكان في الخامسة على المعتمد (بعدما غربت الشمس) .
وفي رواية عند البخاري: وذلك - يعني: مجيء عمرَ - رضي الله عنه - بعدما أفطر الصائم (٢) ، والمعنى واحد، (فجعل) سيدنا عمر - رضي الله عنه - (يسب كفار قريش) .
فيه دليل: على جواز سب المشركين؛ لتقرير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عمر- رضي الله عنه - على ذلك، ولم يعين في الحديث لفظَ السبِّ، فينبغي مع إطلاقه أن يُحمل على ما ليس بفحش (٣) ، وإنما خص كفار قريش بالسب؛ لأنهم كانوا السبب في تأخيرهم الصلاة عن وقتها (٤) .
(وقال) يعني: عمرَ - رضي الله عنه -: (والله) (٥) .
فيه دليل: على جواز الحلف بالله وإن لم يُستحلف.