فهرس الكتاب

الصفحة 781 من 4025

تمحو أكثر الحالة السابقة، أو تضعفُه (١) ، ولذا قال ابن أبي داود في "تحفة العباد في أدلة الأوراد" (٢) : الحكمة في مشروعية النوافل قبلَ الفرائض لترتاضَ نفسُ الإنسان بتقديمها، وينشطَ بها، ويتفرغ قلبه أكملَ فراغ للفريضة، ولهذا يُستحب افتتاحُ التهجد بركعتين خفيفتين، انتهى.

وقد اختلف العلماء في أعداد الرواتب:

والمذهب: ما دلَّ عليه هذا الحديثُ من كونِ راتبة الظهر قبلها ركعتين.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: بل أربع؛ وفاقًا لأبي حنيفة، والشافعي.

وقيل: إنهما وسنةُ الفجر بعد فرضه في وقتهما أداء؛ وفاقًا للشافعي (٣) .

وإنما أُطلق عليها اسم الرواتب، لأن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - داوم عليها.

(و) قال ابن عمر - رضي الله عنهما -: صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - (ركعتين بعد الظهر) .

قال ابن دقيق العيد: حكمةُ تأخير السنن عن الفرائض؛ لما ورد أن النوافل جابرة لنقصان الفرائض، فإذا وقع الفرض، ناسبَ أن يكون بعدهَ ما يجبر خللًا فيه إن وقع (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت