فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 4025

وفي "الفروع": وله الجمعُ بينهما اتفاقًا. وذكر أبو المعالي: أفضلُ؛ وفاقًا للشافعي، وأن ما صلح له، فهو أفضل (١) .

فائدة:

اختلف في السَّنة التي فُرض فيها الأذان؛ رجح في "الفتح" كغيره: أنه كان في السنة الأولى من الهجرة. وقيل: في الثانية (٢) .

وأصل ذلك ما في "الصحيحين" ، من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، قال: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون، فيتحَيَّنون الصلاةَ، فليس ينادي لها أحدٌ، فتكلموا يومًا في ذلك، فقال بعضهم: نتَّخِذُ ناقوسًا مثلَ ناقوس النصارى، وقال بعضهم: قَرْنًا مثلَ قرن اليهود، فقال عمر: ألا تبعثون رجلًا ينادي بالصلاة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا بلال! قم فنادِ بالصلاة" (٣) .

وروى البيهقي في "سننه" ، عن أنس - رضي الله عنه -، قال: كانت الصلاة إذا حضرت على عهد رسول الله، سعى رجل في الطريق فنادى: الصَّلاةَ الصَّلاةَ، فاشتدَّ ذلك على الناس، فقالوا: لو اتَّخذنا ناقوسًا يا رسول الله؟ قال: "ذلك للنصارى" ، فقالوا: لو اتخذنا بوقًا؟ قال: "ذلك لليهود" ، قال: فأُمر بلالٌ أن يشفع الأذان، ويوترَ الإقامة (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت