فهرس الكتاب

الصفحة 827 من 4025

(قال) أبو جحيفة: (فتوضأ) ؛ أي: النبي - صلى الله عليه وسلم - ـ، (وأذن بلال، قال) أبو جحيفة: (فجعلت أتتبع) أنا (فاه) ؛ أي: فمَه، يعني: ما يخرج منه (هاهنا وهاهنا) بالأذان (يمينًا) ؛ أي: جهة اليمين، (وشِمالًا) أي: جهة اليسرى.

(يقول) : في حال التفاته يمينًا: (حَيَّ على الصلاة) ؛ أي: هَلُمُّوا إليها، وأَقْبلوا عليها، ويقول حال التفاته شمالًا: (حَيَّ على الفلاح) ؛ أي: أقبلوَا على البقاء الدائم والفوز والنجاح (١) .

فمحلُّ الالتفات في الأذان لا يكون إلا عند الحَيْعَلَتين، وبوب عليه ابن خزيمة، وقيد كون الانحراف بفمه دون بدنه كلِّه، قال: وإنما يمكن الانحراف بالفم بانحراف الوجه (٢) .

وساق الحديث، من طريق وكيع، ولفظه: فجعل يقول في أذانه هكذا، ويحرف رأسه يمينًا وشمالًا (٣) .

ولفظه عند الترمذي: [رأيتُ] بلالًا يؤذن ويدور، ويتبع فاه هاهنا وهاهنا، وإصبعاه في أذنيه (٤) .

قال في "الفتح": قوله: "ويدور" مدرج (٥) .

وعند أبي داود: "ولم يستدر" (٦) . وجمعوا بين اللفظين بأن من أثبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت