قال صدر الوزراء أبو المظفر عونُ الدين بنُ هبيرة: والذي أراه: أنه لا يكره؛ للحديث المشهور. وذكر هذا الحديث: "إن بلالًا يؤذن بليل، فلا يمنعنكم ذلك من سحوركم" (١) .
فلو كان مما يكره، لم يقر بلالًا إقرارًا مطلقًا من غير إشارة على ما يستدل به على الكراهة، انتهى.
قال في "الفروع": ويصح للفجر بعد نصف الليل، وقيل: قبل الوقت بيسير، ونقل صالحٌ: لا بأس به قبل الفجر، إن كان بعد طلوع الفجر - يعني: الكاذبَ-.
قال: ويكره قبل الفجر في رمضان -في المنصوص-.
وقيل: ممن لا عادة له. وقيل: ما لم يُعِد (٢) .
وقال القاسم: لم يكن بين أذانيهما - يعني: بلالًا وابنَ أم مكتوم- إلا أن يرقى ذا، وينزل ذا (٣) .
قال في "الفتح": وفي هذا تقييد لما أُطلق في الرواية الأخرى من قوله: "إن بلالًا يؤذن بليل" ، لا يقال: إنه مرسل؛ لأن القاسم تابعي لم يدرك القصة المذكورة؛ لأنه ثبت عند النسائي من رواية حفص بن غياث، وعند