فهرس الكتاب

الصفحة 875 من 4025

الواو في "ووجهه" للحال، وجملة المبتدأ وخبره حالية؛ أي: والحال أن وجهَ أنسِ بنِ مالك منحرفٌ عن جهة القبلة (يعني) أنس بن سيرين: أن وجه أنس بن مالك - رضي الله عنه - (عن يسار القبلة) - يعني: جهتها-.

قال أنس بن سيرين: (فقلت) : لأنس بن مالك - رضي الله عنه -: (رأيتك تصلي) ، يعني: على حمارك (لغير القبلة) ، يعني: فهل ذلك سائغ؟ (فقال أنس) بن مالك - رضي الله عنه - (لولا أني رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعله) ؛ أي: يصلي النافلةَ كذلك، (لم أفعلْه) أنا، لكن فعلتُه؛ لأني رأيته - صلى الله عليه وسلم - يفعله؛ أي: يصلي النافلة على الدابة إلى غير القبلة، وهو كما تقدم في حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، وليس فيه زيادة على ما مر إلا كونُه على حمار.

وقد يؤخذ منه: طهارته؛ لأن ملابسته مع التحرز منه متعسِّرة، ولاسيما مع طول الزمن في ركوبه، فاحتمل العرق، لكنه يحتمل أن يكون على حائل طاهر (١) .

وفي حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، قال: رأيت النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يصلي على حمار، وهو متوجِّه إلى خيبر، رواه الإمام أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي (٢) .

وفي النسائي أيضاً، من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه -: أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت