(قال) النعمانُ بنُ بَشير - رضي الله عنه -: (سمعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: لتسون) -بضم التاء وفتح السين المهملة وتشديد الواو المضمومة فنون توكيد مشددة-، وللكشميهني (١) : "لتسوُّونَ" -بواوين-. قال البيضاوي: هذه اللام التي يُتلقى بها القسم (٢) .
(صفوفكم) بمحاذاة المناكب والأكعب، وإن لم تتحاذ أطرافُ الأصابع.
(أو لَيُخالفنَّ الله بينَ وجوهكم) ؛ أي: إن لم تُسَوُّوا.
وكما أن المراد بتسوية الصف: اعتدالُ القائمين به على سمت واحد، يراد بها أيضاً: سدُّ الخَلَل الذي في الصف (٣) .
ففي أبو داود، من حديث أنس - رضي الله عنه -: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "رُضُوا صُفوفَكُم، وقارِبوا بينَها، وحاذوا بالأعناقِ، فوالذي نَفْسي بيده! إني لأرى الشيطان يدخل من خَلَل الصف، كأنها الحَذَفُ" .
ورواه النسائي، وابن خزيمة، وابن حبان في "صحيحيهما" ، نحو رواية أبي داود (٤) .