وإذا دل الدليل على الموافقة فيما هو وسيلة، فأولى أن يجب فيما هو مقصد (١) .
وقد ورد الزجر عن الخفض والرفع قبل الإمام، من حديث أبي هريرة أيضاً- رضي الله عنه - مرفوعاً: "الذي يخفض ويرفع قبل الإمام إنما ناصيته بيد شيطان" رواه البزار، والطبراني بإسناد حسن (٢) ، ورواه مالك في "الموطأ" ، فوقفه على أبي هريرة، ولم يرفعه (٣) .
(أن يحول الله) - عز وجل- (رأسه) الذي رفعه قبل إمامه حتى يجعله (رأس حمار، أو) قال - صلى الله عليه وسلم -: أن (يجعل صورته) البشرية (صورة حمار) .
وخصه من بين سائر الحيوانات؛ لأنه أبلدها.
والشك الواقع في لفظتي "يحول" ، و "يجعل" من شعبة، كما في "الفتح" .
فالحمادان قالا: "رأس حمار" . ويونس قال: "صورة حمار" . والربيع قال. "وجه حمار" (٤) .
قال في "الفتح": والظاهر أنه من تصرف الرواة (٥) .