حديث أبي مالك الأشعري؛ فإن فيه: ذكر الخسف، والمسخ قردة وخنازير (١) ، ويقوي حمله على ظاهره: ما رواه الطبراني في "الأوسط" ، بإسناد جيد، من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: "ما يؤمن أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس كلب" (٢) .
ورواه في "الكبير" موقوفاً على عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - بأسانيد، أحدها جيد (٣) .
وفي "صحيح ابن حبان" ، من حديث أبي هريرة مرفوعاً: "أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس كلب" (٤) .
فهذا يبعد المجاز؛ لانتفاء المناسبة التي ذكروها من بلادة الحمار.
وقال الحافظ ابن الجوزي في الرواية التي عبر فيها بالصورة: هذه اللفظة تمنع تأويل من قال: المراد: رأس حمار في البلادة، ولم يبين وجه المنع (٥) .
وكأنه -والله أعلم-: أن الجاري على ألسنة الناس القول في حق كل بليد وأحمق: رأسه رأس حمار، ولم يقولوا: صورته صورة حمار، والله الموفق.
* * *