فهرس الكتاب
"الصحيحين" ، ولفظه: "إذا أم أحدكم الناس" (١) .
(فليخفف) على المأمومين، ولا يُطل القيام لطول القراءة، بل يخفف القراءة والأذكار، بحيث لا يقتصر على الأقل، ولا يستوفي الأكمل المستحب للمنفرد؛ من طوال المُفَصَّل وأوسطه، وأذكار الركوع والسجود.
وقال الكرماني في "شرح البخاري": التخفيف هو بحيث لا يفوته شيء من الواجبات، كذا قال.
وفي "الفروع": عن شيخ الإسلام ابن تيمية: ليس للإمام أن يزيد على القدر المشروع، وينبغي أن يفعل غالباً ما كان - صلى الله عليه وسلم - يفعله غالباً، ويزيد وينقص للمصلحة، كما كان - صلى الله عليه وسلم - يزيد وينقص أحياناً، انتهى (٢) .
وأولى ما أخذ حد التخفيف من حديث أبي داود، والنسائي، عن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: "أنت إمام قومك، واقدر القوم بأضعفهم" ، إسناده حسن (٣) ، وأصله في مسلم (٤) ، كما في "الفتح" (٥) .