تنبيهان:
الأول: حديث أبي هريرة هذا أحد استفتاحات الصلاة، والذي اختاره الإمام أحمد وفاقاً للإمام أبي حنيفة: ما في السنن الأربعة، عن عائشة، وأبي سعيد، وغيرهما - رضي الله عنهم -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا افتتح الصلاة، قال: "سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك" (١) ، وهو في "صحيح مسلم" ، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - موقوفاً عليه (٢) .
نص على استحباب الاستفتاح بهذا الإمامُ أحمد، وصحح قول عمر - رضي الله عنه - بمحضرٍ من الصحابة، وقال عن غيره من الأخبار: إنما هي عندي في التطوع.
واحتج له القاضي بقوله تعالى: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ} [الطور: ٤٨] ؛ يعني: إلى الصلاة، فمنع غيره من الأذكار. ومعنى الواو: وبحمدك سبحتك (٣) .