(عن) أم المؤمنين (عائشة) الصديقة (- رضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستفتح الصلاة) ؛ أي: يقصد استفتاحها (بالتكبير) ، أي: بقوله: "الله أكبر" بالرفع، قال ابن سِيْده: حمله سيبويه على الحذف؛ أي: أكبر من كل شيءٍ.
وقيل: أكبر من أن ينسب إليه ما لا يليق بوحدانيته (١) .
وقال الأزهري: قيل: أكبرُ كبير، كقوله: هو أعز عزيزٍ. ومنه قول الفرزدق: [من الكامل]
إِنَ الذي سَمَكَ السَّماءَ بَنَى لنا ... بيتاً دعائِمُهُ أَعَزُّ وأَطْوَلُ (٢)
أراد: دعائمه أعز عزيزٍ، وأطول طويلٍ (٣) .
وفي حديث المسيء في صلاته عند أبي داود بلفظ: "لا تتم صلاة أحد من النالس، حتى يتوضأ، فيضع الوضوء مواضعه، ثم يُكَبِّر" (٤) .
وحديث أبي حُميد: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام إلى الصلاة، اعتدل قائماً، ورفع يديه، ثم قال: "الله أكبر" رواه الترمذي (٥) .