فهرس الكتاب

الصفحة 990 من 4025

قال الإمام ابن القيم: في "صفة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ": كان - صلى الله عليه وسلم - يرفع يديه إذا كبر للركوع إلى أن يحاذي بهما فروع أذنيه، كما رفعهما في الاستفتاح، صح عنه ذلك، كما صح عنه التكبير للركوع (١) .

ونقل البخاري عقب هذا الحديث، عن شيخه علي بن المديني، قال: حق على المسلمين أن يرفعوا أيديهم عند الركوع، والرفع منه؛ لحديث ابن عمر هذا (٢) .

(و) كان - صلى الله عليه وسلم - (إذا رفع رأسه) الشريف (من الركوع) مكبراً، (رفعهما) ؛ أي: يديه (كذلك) ؛ أي: كما رفعهما عند تكبيرة افتتاح الصلاة التي هي تكبيرة الإحرام.

وقد صنف الإمام البخاري في هذه المسألة جزءاً مفرداً، وحكى فيه عن الحسن، وحميد بن هلالٍ: أن الصحابة كانوا يفعلون ذلك. قال البخاري: ولم يستثن الحسن أحداً.

وقال محمد بن نصر المروزي: اجتمع علماء الأمصار على مشروعية ذلك، إلا أهل الكوفة. وقال ابن عبد [البر] (٣) : لم يرو أحدٌ عن مالك ترك الرفع فيهما إلا ابن القاسم، والذي نأخذ به الرفع على حديث ابن عمر، وهو الذي رواه ابن وهب وغيره عن مالك (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت