ومثالُ الثاني: الحديثُ الذي رُوِّيناهُ عَنْ أبي العلاءِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيْرِ (١) ، عَنْ
رَجلينِ (٢) ، عَنْ شَدَّادِ بنِ أوسٍ، عَنْ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في الدعاءِ في الصلاةِ: ((اللَّهُمَّ إنِّي أسأَلُكَ الثباتَ في الأمرِ ... الحديثَ) ) (٣) ، واللهُ أعلمُ.
ومنها: ما ذكرَهُ ابنُ عبدِ البرِّ - رَحِمَهُ اللهُ - وهوَ أنَّ المرسلَ مخصوصٌ بالتابعينَ، والمنقطعَ شاملٌ لهُ ولغيرِهِ، وهوَ عندَهُ: كُلُّ ما لا يتَّصِلُ إسنادُهُ سواءٌ كانَ يُعْزَى إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أو إلى غيرِهِ (٤) .
ومنها: أنَّ المنقطعَ مثلُ المرسلِ (٥) وكلاهُما شامِلانِ لكلِّ ما لا يتَّصِلُ إسنادُهُ. وهذا المذهبُ أقربُ، وصار إليهِ طوائفُ مِنَ الفقهاءِ وغيرِهِم، وهو الذي ذكرَهُ الحافِظُ