النَّوْعُ الْمُوَفِّي سِتِّينَ
مَعْرِفَةُ تَوَارِيْخِ الرُّوَاةِ (١)
وفيها مَعْرِفَةُ وَفَياتِ الصَّحَابَةِ والمُحَدِّثِيْنَ والعلماءِ ومواليدِهم، ومقادِيرُ أعمارِهم ونحوِ ذَلِكَ.
رُوِّيْنَا عَنْ سُفْيَانَ الثوريِّ أَنّهُ قَالَ: ((لَمَّا استعملَ الرُّواةُ الكذبَ، استَعْمَلْنا لَهُمُ التاريخَ) ) (٢) أَوْ كَمَا قَالَ (٣) . ورُوِّينا عَنْ حَفْصِ بنِ غِياثٍ أنَّهُ قَالَ: ((إذَا اتَّهمتُمُ الشَّيْخَ فحاسِبُوهُ بالسِّنَّيْنِ) ) (٤) يعني: احْسِبُوا سِنَّهُ وسِنَّ مَنْ كَتَبَ عَنْهُ. وهذا كنحوِ مَا رُوِّيناهُ عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ عَيَّاشٍ قَالَ: ((كنتُ بالعراقِ فأتاني أَهْلُ الحَدِيْثِ، فقالوا: هاهنا رَجُلٌ يحدِّثُ عَنْ خالدِ بنِ مَعْدَانَ فأتيتُهُ فقلْتُ: أيَّ سنةٍ كتبتَ عَنْ خالدٍ بنِ مَعْدانَ؟ فَقَالَ: سنةَ ثلاثَ عَشْرَةَ يَعْنِي ومئةٍ، فقلْتُ: أنتَ تَزعُمُ أنَّكَ سَمِعْتَ مِنْ خالدِ بنِ مَعْدَانَ