قلتُ: وما ادَّعاهُ على البخاريِّ مخالِفٌ لِمَا قالَهُ مَنْ هُوَ أقدمُ منهُ وأعرفُ بالبخاريِّ وهوَ العبدُ الصالِحُ أبو جَعفرِ بنِ حَمْدانَ النَّيْسابوريُّ (١) ، فقدْ رُوِّيْنا عنهُ أنَّهُ قالَ: كُلُّ ما قالَ البخاريُّ: ((قالَ لي فلانٌ) ) فهوَ عَرْضٌ ومُناولَةٌ (٢) .
قلتُ: وَلَمْ أجدْ لَفظَ التعليقِ مُستعملاً فيما سَقَطَ فيهِ بعضُ رِجالِ الإسنادِ مِنْ وَسَطِهِ أو مِنْ آخرِهِ، ولا في مثلِ قولِهِ: ((يُروى عَنْ فلانٍ، ويُذكَرُ عَنْ فلانٍ) )، وما أشبَهَهُ ممَّا ليسَ فيهِ جزمٌ على مَنْ ذكرَ ذلكَ عنهُ بأنَّهُ قالَهُ و (٣) ذكرَهُ (٤) .
وكأنَّ هذا التعليقَ مأخوذٌ مِنْ تعليقِ الجدارِ وتعليقِ الطلاقِ ونحوِهِ، لِما يشتركُ الجميعُ فيهِ مِنْ قطعِ الاتِّصالِ (٥) ، واللهُ أعلمُ.