وهذا؛ لأنَّ التدليسَ ليسَ كَذِباً، وإنَّما هوَ ضَرْبٌ مِنَ الإيْهامِ بلفظٍ مُحْتَملٍ، والْحُكْمُ بأنَّهُ لا يُقْبَلُ مِنَ المدلِّسِ حَتَّى يُبَيِّنَ، قدْ أجراهُ الشافِعِيُّ - رضي الله عنه - فيمَنْ عَرَفناهُ دلَّسَ مرَّةً (١) ، واللهُ أعلمُ.
وأمَّا القسمُ الثاني فأمرُهُ أخفُّ، وفيهِ تضْييعٌ للمَرْوِيِّ عنهُ، وتَوعِيرٌ لطريقِ معرفِتِهِ على مَنْ يطلُبُ الوقوفَ على حالِهِ وأهليَّتِهِ (٢) . ويختلِفُ الحالُ في كراهَةِ ذلكَ بحسَبِ الغرضِ الحاملِ عليهِ، فقدْ يحمِلُهُ على ذلكَ كونُ شيخِهِ الذي غَيَّرَ سِمَتَهُ غيرَ ثقةٍ (٣) ، أو