فهرس الكتاب

الصفحة 152 من 498

وذَكَرَ الحاكِمُ أبو عبدِ اللهِ الحافِظُ أنَّ الشاذَّ هوَ الحديثُ الذي ينفَرِدُ (١) بهِ ثقةٌ مِنَ الثِّقاتِ وليسَ لهُ أصلٌ بمُتابِعٍ لذلكَ الثقةِ (٢) . وذَكَرَ أنَّهُ يُغَايرُ المعلَّلَ مِنْ حيثُ إنَّ المعلَّلَ وُقِفَ على عِلَّتِهِ الدالَّةِ على جِهَةِ الوَهَمِ فيهِ، والشاذُّ لَمْ يُوقَفْ فيهِ عَلَى عِلَّتِهِ كذلكَ.

قُلْتُ: أمَّا ما حَكَمَ الشافِعيُّ عليهِ بالشذوذِ فلا إشكالَ (٣) في أنَّهُ شاذٌّ غيرُ مقبولٍ، وأمَّا ما حكيناهُ عَنْ غَيْرِهِ فَيُشْكِلُ بما ينفَرِدُ (٤) بهِ العدْلُ الحافظُ الضابطُ، كحديثِ:

((إنَّما الأعمالُ بالنِّيَّاتِ) ) (٥) ، فإنَّهُ حديثٌ فَرْدٌ، تفرَّدَ بهِ: عُمَرُ - رضي الله عنه - عَنْ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ تَفرَّدَ بهِ عَنْ عُمَرَ: عَلْقمةُ بنُ وقَّاصٍ، ثُمَّ عَنْ عَلْقمةَ: محمدُ بنُ إبراهيمَ، ثُمَّ عنهُ: يحيى بنُ سعيدٍ على ما هوَ الصحيحُ عِندَ أهلِ الحديثِ (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت