اعْلَمْ أنَّ معرفةَ علَلِ الحديثِ مِنْ أجلِّ علومِ الحديثِ وأدقِّها وأشرفِها، وإنَّما يَضْطَلِعُ (١) بذلكَ أهلُ الحِفْظِ والخِبْرَةِ والفَهْمِ الثَّاقِبِ (٢) ، وهي عبارةٌ عَنْ أسبابٍ خفيَّةٍ غامِضَةٍ (٣) قادِحَةٍ فيهِ.
فالحديثُ المعلَّلُ: هو الحديثُ الذي اطُّلِعَ فيهِ على عِلَّةٍ تَقدَحُ في صحَّتِهِ مَعَ أنَّ ظاهِرَهُ السلامةُ منها (٤) .
ويتطرَّقُ ذلكَ إلى الإسنادِ الذي رجالُهُ ثقاتٌ، الجامعِ شروطَ الصِّحَّةِ مِنْ حيثُ الظاهِرُ. ويُسْتَعانُ على إدراكِها بتَفَرُّدِ الراوي، وبمخالفةِ غيرِهِ لهُ، معَ قرائِنَ (٥) تنضَمُّ إلى