ولَقَدْ أكثرَ الذي جَمَعَ في هذا العصْرِ ((الموْضُوعاتِ) ) في نحوِ مُجَلَّدَيْنِ، فأَوْدَعَ فِيْهَا كَثِيراً مِمَّا لاَ دلِيْلَ عَلَى وَضْعِهِ (١) ، وإنَّمَا حَقُّهُ أنْ يُذْكَرَ في مُطلَقِ الأحَاديثِ الضَّعِيْفَةِ.
والواضِعُونَ للحدِيْثِ أصْنَافٌ (٢) ، وأعْظَمُهُم ضَرَراً: قومٌ مِنَ المنْسُوبِيْنَ إلى الزُّهْدِ وَضَعُوا الحديثَ احْتِسَاباً فيما زَعَمُوا فتَقَبَّلَ (٣) النَّاسُ موضُوعَاتِهِم ثِقَةً منْهُم بِهِمْ ورُكُوناً إليهِم (٤) . ثُمَّ نَهَضَتْ جَهَابِذَةُ (٥) الحديثِ بِكَشْفِ عُوَارِهَا (٦) ، ومَحْوِ عَارِهَا، والحمْدُ للهِ. وفِيْما رُوِّيْنَا عَنِ الإمَامِ أبي بَكْرٍ السَّمْعَانِيِّ (٧) أنَّ بَعْضَ