فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 498

الخامِسَةُ: إذا اجْتَمعَ في شَخْصٍ جَرْحٌ وتَعْديلٌ، فالجرْحُ مُقَدَّمٌ؛ لأنَّ المعَدِّلَ يُخْبِرُ عَمَّا ظَهَرَ مِنْ حالِهِ، والجارِحُ يُخْبِرُ عَنْ باطِنٍ خَفِيَ عَلَى المعَدِّلِ (١) ، فإنْ كَانَ عَدَدُ المعدِّلِيْنَ أكْثَرَ فقَدْ قِيْلَ: التَّعْدِيْلُ أوْلَى (٢) . والصحيحُ والذي عليهِ الجمْهُورُ: أنَّ الجرْحَ أوْلَى، لِمَا ذَكَرْنَاهُ (٣) ، واللهُ أعلمُ.

السادِسَةُ: لاَ يُجْزِئُ التَّعْديلُ عَلَى الإبْهَامِ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ المعَدَّلِ، فإذا قَالَ: حَدَّثَنِي الثِّقَةُ أوْ نَحْوُ ذلكَ مُقْتَصِراً عليهِ لَمْ يُكْتَفَ بهِ فيما ذَكَرَهُ الخطيبُ الحافِظُ (٤) ، والصَّيْرَفِيُّ الفَقِيْهُ وغيرُهُما (٥) ، خِلافاً لِمَنِ اكْتَفَى بذلِكَ؛ وذَلِكَ لأنَّهُ قدْ يكونُ ثقةً عِنْدَهُ، وغيرُهُ قَدِ اطَّلَعَ عَلَى جَرْحِهِ بما هُوَ جارِحٌ عِنْدَهُ، أو بالإجْمَاعِ، فيُحْتَاجُ إلى أنْ يُسَمِّيَهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت