فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 498

الجازِمِ فيما يَحْكِيْهِ مِنْ ذلكَ. وإلى هذا فيما أحسَبُ اسْتَرْوَحَ كَثِيرٌ مِنَ المصَنِّفِينَ فيما نَقَلُوهُ مِنْ كُتُبِ النَّاسِ، والعِلْمُ عِنْدَ اللهِ تعَالَى.

هذا كُلُّهُ كَلاَمٌ في كَيْفِيَّةِ النَّقْلِ بطَرِيقِ الوِجَادَةِ.

وأمَّا جَوازُ العَمَلِ اعْتِمَاداً على مَا يُوثَقُ بهِ مِنْهَا، فقَدْ رُوِّيْنا عَنْ بعضِ (١) المالِكِيَّةِ أنَّ مُعْظَمَ المحدِّثينَ والفُقَهَاءِ مِنَ المالِكيِّينَ وغَيْرِهِمْ لاَ يَرَوْنَ العَمَلَ بذلِكَ. وحُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ وطَائِفَةٍ مِنْ نُظَّارِ أصْحابِهِ جَوَازُ العَمَلِ بهِ (٢) . قُلْتُ: قَطَعَ بعضُ المحقِّقِينَ (٣) مِنْ أصْحَابِهِ في أُصُولِ الفِقْهِ بِوُجُوبِ العَمَلِ بهِ عِنْدَ حُصُولِ الثِّقَةِ بهِ، وقالَ: ((لَوْ عُرِضَ ما ذَكَرْناهُ على جُمْلَةِ المحدِّثينَ لأبَوهُ) ) (٤) ، ومَا قَطَعَ بهِ هوَ الذي لاَ يَتَّجِهُ غيرُهُ في الأعْصارِ المتأخِّرةِ، فإنَّهُ لوْ تَوَقَّفَ العَمَلُ فيها على الروايةِ لانْسَدَّ بابُ العَمَلِ بالمنْقُولِ؛ لِتَعَذُّرِ شَرْطِ الروايةِ فيها على ما تَقَدَّمَ في النَّوعِ الأوَّلِ، واللهُ أعلمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت