فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 498

يَتَوَهَّمُونَ أنَّهُمْ في روَايَتِها صَادِقُونَ)). قالَ (١) : ((وهذا مِمَّا كَثُرَ في الناسِ وتَعَاطَاهُ قَومٌ مِنْ أكابِرِ العُلَماءِ والمعْرُوفينَ بالصَّلاَحِ) ) (٢) .

قُلْتُ: ومِنَ المتَسَاهِلينَ عبدُ اللهِ بنُ لَهِيْعَةَ (٣) المصريُّ، تُرِكَ الاحْتِجَاجُ بروايَتِهِ مَعَ جَلاَلَتِهِ؛ لِتَسَاهُلِهِ (٤) . ذُكِرَ عَنْ يَحْيَى بنِ حَسَّانَ (٥) أنَّهُ رَأَى قَوْماً مَعَهُمْ جُزْءٌ سَمِعُوهُ مِنِ ابنِ لَهِيْعَةَ، فَنَظَرَ فيهِ فإذا ليسَ فيهِ حديثٌ واحِدٌ مِنْ حديثِ ابنِ لَهِيْعَةَ، فجاءَ إلى ابنِ لَهِيْعَةَ فأخْبَرَهُ بذلكَ، فَقَالَ: ((ما أصْنَعُ، يَجِيئونِي بِكتابٍ فَيَقُولونَ هذا مِنْ حدِيْثِكَ؛ فَأُحَدِّثُهُمْ بهِ) ) (٦) .

ومِثْلُ هذا واقِعٌ مِنْ شُيُوخِ زَمَانِنا (٧) ، يَجِيءُ إلى أحَدِهِمْ الطَّالِبُ بِجُزْءٍ أوْ كِتابٍ فَيَقُولُ: هذا رُوايَتُكَ (٨) ، فَيُمَكِّنُهُ مِنْ قِرَاءتِهِ عليهِ مُقَلِّداً لهُ مِنْ غيرِ أنْ يَبْحَثَ بحيثُ يَحْصُلُ (٩) لهُ الثِّقَةُ بِصِحَّةِ ذلكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت