فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 498

قالَ: حَدَّثَنا وكيعٌ قالَ: قالَ شُعْبَةُ: ((فُلانٌ عنْ فُلانٍ، مِثْلَهُ لا يُجْزِئُ، قالَ وكيعٌ: وقالَ سُفيانُ الثَّوْرِيُّ: يُجْزِئُ) ) (١) .

وأمَّا إذا قالَ: نحوَهُ، فهوَ في ذَلِكَ عِنْدَ بعضِهِمْ كما إذا قالَ: مِثْلَهُ. نُبِّئْنا بإسْنادٍ عَنْ وكيعٍ، قالَ: قالَ سُفْيانُ: ((إذا قالَ: نحْوَهُ، فهوَ حديثٌ. وقالَ شُعْبَةُ: ((نَحْوَهُ) ) شَكٌّ (٢) . وعَنْ يحيى بنِ مَعينٍ أنَّهُ أجازَ ما قَدَّمنا ذِكْرَهُ في قَوْلِهِ: ((مِثْلَهُ) )، ولَمْ يُجِزْهُ في قَوْلِهِ: ((نحوَهُ) ) (٣) . قالَ الخطيبُ: ((وهذا القولُ عَلَى مذهبِ مَنْ لَمْ يُجِزْ الروايةَ عَلَى المعنى فأمَّا عَلَى مذهبِ مَنْ أجازَها فلا فَرْقَ بَيْنَ: مِثْلَهُ ونحْوَهُ) ) (٤) . واللهُ أعلمُ.

قلتُ: هذا لهُ تَعَلُّقٌ بما رُوِّيْناهُ (٥) عَنْ مسعودِ بنِ عليٍّ السِّجْزِيِّ (٦) أنَّهُ سَمِعَ الحاكِمَ أبا عبدِ اللهِ الحافِظَ يَقُولُ: ((إنَّ مِمَّا يَلْزمُ الحَدِيْثِيَّ مِنَ الضَّبْطِ والإتْقَانِ أنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ أنْ يَقُولَ: مِثْلَهُ، أو يَقُولَ: نَحْوَهُ، فلا يَحِلُّ لهُ أنْ يَقُولَ: مِثْلَهُ إلاَّ بَعْدَ أنْ يَعْلَمَ أنَّهُما عَلَى لَفْظٍ (٧) واحدٍ، ويَحِلُّ لهُ أنْ يَقُولَ: نَحْوَهُ إذا كانَ عَلَى مِثْلِ مَعَانيهِ))، واللهُ أعلمُ.

السَّابِعَ عَشَرَ: إذا ذَكَرَ الشَّيْخُ إسنادَ الحديثِ، ولَمْ يَذْكُرْ مِنْ مَتْنِهِ إلاَّ طَرَفاً ثُمَّ قالَ: ((وذكرَ الحديْثَ) ) أو قالَ: ((وذكرَ الحَديثَ بِطولِهِ) ) فأرادَ الراوي عنهُ أن يرويَ عنهُ الحديثَ بكمالِهِ وبطُولهِ فهذا أولى بالمنعِ مما سبقَ ذِكْرُهُ في قولِهِ: ((مِثْلَهُ) ) أو ((نَحْوَهُ) ). فطريقُهُ أنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ بأنْ يَقْتَصَّ ما ذكرَهُ الشَّيْخُ عَلَى وجهِهِ، ويَقولَ (٨) : ((قال: وذكرَ الحديثَ بطُولِهِ) ). ثُمَّ يَقُولَ: ((والحديثُ بطُولِهِ هوَ كذا وكذا) )، ويسوقَهُ إلى آخرِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت