البغداديُّ التَّمِيميُّ: أصْحابُنا مُجْمِعونَ عَلَى أنَّ أفضَلَهم الخلفاءُ الأربَعَةُ، ثُمَّ السِّتَّةُ الباقُونَ إلى تَمامِ العَشَرَةِ، ثُمَّ البَدْرِيونَ، ثُمَّ أصحابُ أُحُدٍ، ثُمَّ أهلُ بَيْعَةِ الرِّضْوانِ بالْحُدَيْبِيَةِ (١) .
قلتُ: وفي نصِّ القُرْآنِ تَفضيلُ (٢) السَّابِقِينَ الأوَّلِينَ مِنَ المهاجِرِيْنَ والأنْصَارِ، وهُمُ الذِيْنَ صَلُّوا إلى القِبْلَتَيْنِ في قَوْلِ سَعِيْدِ بنِ المسيِّبِ (٣) وطائِفَةٍ (٤) . وفي قَوْلِ الشَّعْبِيِّ: هُمُ الذِينَ شَهِدُوا بَيْعَةَ الرِّضْوانِ (٥) . وعَنْ مُحَمَّدِ بنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ (٦) وعَطَاءِ بنِ يَسارٍ أنَّهُما قالاَ: هُمْ أهلُ بَدْرٍ (٧) ، رَوَى ذَلِكَ عَنْهُما ابنُ عبدِ البرِّ فيما وَجَدْناهُ عنهُ، واللهُ أعلمُ.
السَّادِسَةُ: اختَلَفَ السَّلَفُ في أوَّلِهِمْ إسْلاماً، فقيلَ: أبو بكرٍ (٨) الصِّدِّيقُ، رُوِيَ ذَلِكَ عَنِ ابنِ عباسٍ (٩) ، وحَسَّانَ بنِ ثابتٍ (١٠) ، وإبراهيمَ النَّخَعِيِّ (١١) ،