الثَّانِي: شَخْصانِ (١) مِنَ الصَّحَابَةِ عَاشَا فِي الجاهليَّةِ سِتِّينَ سنةً، وَفِي الإسلام ستّينَ سنةً، ومَاتَا بالمدينةِ سنةَ أربعٍ وخمسينَ: أحدُهما: حَكِيمُ بنُ حِزَامٍ (٢) وَكَانَ مَوْلِدَهُ فِي جَوْفِ الكَعبةِ قَبْلَ عام الفيلِ بثلاثَ عَشْرَةَ سنةً. والثاني: حَسَّانُ بنُ ثابتِ بن المُنْذِرِ ابنِ حَرَامٍ (٣) الأنصاريُّ، وَرَوى ابنُ إسحاقَ أنّهُ وأَباهُ ثابتاً والمُنْذِرَ وحَرَاماً عاشَ كُلُّ واحدٍ مِنْهُمْ عشرينَ ومئةَ سنةٍ (٤) . وذكر أَبُو نُعَيْمٍ الحافظُ أَنَّهُ لا يُعرَفُ في العَرَبِ مثلُ ذلكَ لغيرِهم. وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ حَسَّانَ ماتَ سنةَ خمسينَ (٥) ، واللهُ أعلمُ.
الثَّالِثُ: أَصْحَابُ المَذَاهِبِ الخمسةِ المَتْبُوعةِ - رضي الله عنهم -:
فسُفْيَانُ (٦) بنُ سعيدٍ الثوريُّ أَبُو عَبْدِ اللهِ ماتَ بلا خلافٍ بالبَصْرةِ سنةَ إحدَى وسِتِّينَ ومئةٍ وَكَانَ مولِدُهُ سنةَ سبعٍ وتسعينَ (٧) .
ومالكُ بنُ أنسٍ - رضي الله عنه - تُوُفِّيَ بالمدينةِ سنةَ تسعٍ وسبعينَ ومئةٍ قبلَ الثمانينَ بسنةٍ. واختُلِفَ فِي ميلادِهِ، فقِيلَ: فِي سنةِ ثلاثٍ وتسعينَ، وَقِيلَ: سنةَ إِحدَى، وَقِيلَ: سنةَ أربعٍ، وَقِيلَ: سنةَ سبعٍ (٨) .
وأبو حَنَيْفَةَ -رَحِمَهُ اللهُ- ماتَ سنةَ خمسينَ ومئة ببغدادَ وَهُوَ ابنُ سبعينَ سنةً (٩) .
والشافعيُّ - رَحِمَهُ اللهُ - ماتَ فِي آخرِ رَجَبٍ سنةَ أربعٍ ومئتينِ بِمِصْرَ وَوُلِدَ سنةَ خمسينَ ومئةٍ (١٠) .