عَبْدُ الرزاقِ بنُ هَمَّامٍ: ذَكَرَ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ أنَّهُ عَمِيَ فِي آخرِ عُمُرِهِ فكانَ يُلَقَّنُ فَيَتَلَقَّنُ، فسَماعُ منْ سَمِعَ مِنْهُ بَعْدَ مَا عَمِيَ لا شيءَ (١) . وَقَالَ النسائيُّ: ((فِيهِ نَظَرٌ لمنْ كَتَبَ عَنْهُ بِأَخَرَةٍ) ) (٢) .
قلتُ: وعلى هَذَا يُحْمَلُ (٣) قَوْلُ عَبَّاسِ بنِ (٤) عَبْدِ العَظِيمِ، لمّا رَجَعَ مِنْ صَنْعَاءَ: ((واللهِ لَقَدْ تَجشَّمْتُ إلى عَبْدِ الرزاقِ، وإنّهُ لَكَذَّابٌ، والواقديُّ أصدَقُ مِنْهُ) ) (٥) .
قلتُ: قَدْ وَجَدْتُ - فِيْمَا رُوِيَ عنِ الطَّبَرانيِّ عَنْ إسحاقَ بنِ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيِّ (٦) عَنْ عَبْدِ الرزاقِ - أحاديثَ اسْتَنْكَرتُها (٧) جِدّاً، فَأَحَلْتُ أمرَها عَلَى ذَلِكَ، فإنَّ سَمَاعَ الدَّبَريِّ مِنْهُ متأخّرٌ جِدّاً. قَالَ إِبْرَاهِيمُ الحَرْبيُّ: ((ماتَ عَبْدُ الرزاقِ وللدَّبَريِّ سِتُّ سِنينَ أَوْ سبعُ سِنينَ) ) (٨) ويَحْصُلُ أَيْضَاً نظرٌ فِي كثيرٍ مِنَ العَوَالِي (٩) الواقعةِ عمَّنْ تأخَّرَ سَماعُهُ مِنْ سُفيانَ بنِ عُيَيْنَةَ وأشباهِهِ.