فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قالوا: فإذا قلت إن زيدا قائم، عملت إن في الابتداء وبقى الخبر على حاله؛ لأن إن لا تعمل في الخبر، فخبرها خبر الابتداء. وهذا مذهب الكسائي.
قال أبو عثمان: هذا خطأٌ. ثم سألهم فقال: أخبروني عن إن لم نصبت عندكم؟ قالوا: لأنها مشبهة بالفعل. قال لهم: فإذا قلتم: إن زيدا قادمٌ، زيد عندكم إنه ماذا؟ قالوا: عندنا أنه مفعول مقدم. قال: فما الفعل فيه؟ قالوا: إن. قال: فبين إن وبين قادمٌ سبب؟ قالوا: لا. قال: فهل رأيتم فعلا قط نصب ولم يرفع شيئا؟ قالوا: هذا محال، لأن الفعل إذا لم يرفع خلا من الفاعل. قال: فالشيء إذا شبه بالفعل فلا ينبغي أن ينصب فقط ولا يرفع؛ لأنه إن كان كذلك فليس هو مشبها بفعل، لأنه لا فعل في الكلام نصب ولم يرفع. قالوا: أجل كذا يجب. قال لهم: فيجب في الحرف المشبه بالفعل أن يكون الاسم المنصوب بعده بمنزلة المفعول ويكون الخبر بمنزلة الفاعل حتى يكون هذا الحرف مشبها، وإلا فليس هذا مشبها.