فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الصفحة 111 من 265
قال أبو العباس محمد بن يزيد: سألت أبا عثمان فقلت: من أجاز ما صبك الله علي، فجعل ((ما) ) حالا كيف يكون تقديره؟ فقال: كأنه قال: خيرا أم شرا صبك الله علي، فقلت له: إنما يسأل عن الحال بكيف، وما إنما يسأل بها عن صفات الآدميين وذات غيرهم، كقولك: ما عندك؟ فيقول: حمارٌ أو تمر. وتقول: ما عبد الله؟ فيقول ظريف أو أحمق. ولو احتملت ما أن تدخل على كيف فتكون سؤالا عن حال لاحتملت أن تدخل على متى فيسأل بها عن الزمان، وعلى أين فيسأل بها عن المكان، وعلى كم فيسأل بها عن العدد، كما تقول: كيف ذهب عبد الله أراكباً أم ماشياً؟ فذكر أن من أجاز ذلك في ((ما) ) إنما استكرهه. فهذا القياس. وإنما اضطر الشاعر فأدخلها على كم فقال –وهو الفرزدق:
حجم الخط: