حدثني أبو بكر محمد بن أحمد الخياط قال: لما قدمت من سر من رأى قصدت أبا الحسن علي بن إسماعيل، فلما لقيته رحب بي وقرب مجلسي، ثم قمنا نمشي حتى أتينا مجلس إبراهيم بن السري وعنده أصحابه، فعرفه أبو الحسن موضعي، فأدناني، فلما جلست إليه وهو أول يوم التقينا فيه سألني فقال: كيف تقول: خمستكم بينكم درهم؟ فقلت: لا يجوز هذا؛ لأن الخمسة ليس يعود عليها شيء. قال: فكيف الصواب؟ فقلت: بينهم درهم أو بينها درهم؟ فقال: كيف تبني مثل جردحل من قويت؟ قلت: قيو. فأنكره وقال: لم تقلب الواو ياء؟ قلت: لأن الواو هاهنا ساكنة وقبلها كسرة وهي عين الفعل، والواو التي بعدها لام، فيكون قيوو، ثم تقلب الواو التي بعد الياء ياء فتقول قيو. فقال: الصواب قوي لأن الواو المدغمة بمنزلة المتحركة. قلت له: كيف تبني مثل فعل من قويت؟ قال: قوي. فقلت: ففعل التي لا تنفصل عينٌ من عين وفعلل يكونان واحدا؟