فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
غلط محمد بن سليمان يوما فقرأ على المنبر: ((إن الله وملائكتُه يصلون على النبي) ) . ثم استحيا أن يرجع، ثم أرسل إلى النحويين، فقال: احتالوا لي.
فقالوا: عطفت وملائكته على موضع الله، وموضعه رفع. فأجازهم. ولم تزل قراءته حتى مات، وكره أن يرجع عنها فيقال إن الأمير لحن.
كان أمير البصرة يقرأ: إن الله وملائكته، بالرفع فيلحن، فمضيت إليه ناصحا له، فزبرني وتوعدني وقال: تلحنون أمراءكم؟ ثم عزل وولى محمد بن سليمان، فكأنه تلقاها من المعزول، فقلت في نفسي: هذا هاشمي ونصيحته واجبة، فجبنت أن يلقاني بما لقيني به من قبله، ثم حملت نفسي على نصيحته فصرت إليه وهو في غرفة ومعه أخوه، والغلمان على رأسه، فقلت: أيها الأمير، جئت لنصيحة. قال: قل. قلت: هذا –وأومأت إلى أخيه- فلما سمع ذلك قام أخوه وفرق الغلمان عن رأسه