فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الصفحة 154 من 265
قال: أفلا نفيدك مالا إلى مالك؟ قلت: إني إلى ذلك محتاج. فتناول الدواة والقرطاس ثم كتب شيئا لم أدر ما هو، وقال: يا نضر، كيف تقول من التراب إذا أمرت أن تترب كتابا؟ قلت: أتربه. قال: هو ماذا؟ قلت مترب. قال: فمن الطين؟ قلت: طنه. قال: هو ماذا؟ قلت: مطين. قال: فمن السحاة؟ قلت: اسحه. قال: وهو ماذا؟ قلت: مسحى ومسحو. قال: يا غلام، أترب واسح وطن. ثم قام فصلى العشاء الآخرة ثم قال لغلامٍ فوق رأسه: تبلغ معه إلى الفضل بن سهل بهذا الكتاب. فلما دخلنا عليه قال: يا نضر، إن أمير المؤمنين قد أمر لك بخمسين ألف درهم فما قصتك؟ فحدثته الحديث ولم أكتمه شيئا، فقال: لحنت أمير المؤمنين؟ قلت: كلا، كلا، إنما لحن هشيم، فأدى أمير المؤمنين لفظه، وقد تتبع ألفاظ العلماء.
حجم الخط: