فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأسماء. وكل ما ضارع حروف المعاني من الأسماء أخرج من جملتها في باب استحقاق الإعراب إلى البناء. فأصل كل شيء مبني أن يضارع حروف المعاني.
وسألته: ما بال من وكم وما أشبه ذلك من حروف الاستفهام؟ فقال: لما وضعت للاستفهام ضمنت معنى الألف وهل، فاستحقت البناء بهذه المضارعة، وكذلك هي في الجزاء مضارعة لإن. ألا ترى أنك إذا قلت من لقيك أزيد أم عمرو، فقد تضمنت من معنى الاسمين والألف وأم.
فكنا نقول له في هذا: فأنت تقول: أيهما أتاك، بهذا المعنى، فتعرب أيا. فقال: إنما أعربت أي لمضارعتها لبعض، وأنها على معناها.
قلنا: قد تضمنت معنى الألف وأم، والذي فيها من الخصوص كالذي في من من العموم. فكان يذهب إلى أن الإضافة بمنزلة التنوين، وأن التنوين يوجب الإعراب.