فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الصفحة 211 من 265
فقلت له: ألا تقول: ((كأنها) ) فتحمله على الخطوط، أو ((كأنهما) ) فتحمله على السواد والبلق. فغضب وقال: كأن ذاك بها توليع البهق، فذهب إلى المعنى والموضع. فكذلك ذهبوا بذلك إلى السماء. فأما قوله: ((كأنه) ) فإن السواد والبلق هو التوليع، فكأنه قال: كأن هذا التوليع توليع البهق، وأما السماء والأرض فالعرب تكتفي بالواحد من الجميع. فإن شئت رددته على المعنى، وإن شئت على اللفظ. وأما قوله: ((كأن ذاك) ) فإن ذاك لا يكنى به إلا عن جملة. وكان هشام وأصحاب الكسائي إذا اتفق الفعل والاسم كنيا بذاك، وإذا لم يتفق الاسم والفعل لم يفعلوا، فيقولون: ظننت ذاك، ولا يقولون: كأن ذاك ولا إن ذاك، والفراء يجيزه كله، لأنه كناية عن الاسم والفعل، فيقولون: إن ذاك وكأن ذاك. وقال: مثل ذلك قوله:
حجم الخط: