فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الصفحة 259 من 265
إلى الكسائي وهو في فراشه، فأقرأته الرقعة، فقال لي: خذ الدواة واكتب: ((أما من أنشد البيت بالرفع فقال عزيمةٌ ثلاثٌ، فإنما طلقها واحدة وأنبأها أن الطلاق لا يكون إلا بثلاثة، ولا شيء عليه. وأما من أنشد عزيمةٌ ثلاثا فقد طلقها وأبانها، لأنه كأنه قال: أنت طالق ثلاثا) ) . وأنفذت الجواب، فحملت إلي آخر الليل جوائز وصلاتٌ، فوجهت بالجميع إلى الكسائي.
في قوله ((فأنت طلاقٌ) ) وجهان: أحدهما أن يكون مصدرا في موضع اسم الفاعل، كما قيل زيد عدل أي عادل، وصومٌ أي صائم، وجورٌ أي جائر، وماء غورٌ أي غائر. قال الله تبارك وتعالى: {إِنْ أصبح ماؤكم غوراً} فيكون التقدير: أنت طالق.
حجم الخط: